السيد ابن طاووس
36
إقبال الأعمال
فإذا فعلت ذلك شاركت الحاج في ثوابهم وان لم تحج 1 . فصل ( 6 ) فيما نذكره من فضل أول يوم من ذي الحجة رويت بعدة أسانيد إلى الأئمة عليهم السلام ان أول يوم من عشر ذي الحجة مولد إبراهيم الخليل عليه السلام 2 ، وهو الذي اختاره جدي أبو جعفر الطوسي في مصباحه 3 ، مع انني رويت ان مولده عليه السلام كان في غير ذلك الوقت 4 . ورويت بعدة أسانيد أيضا إلى أبى جعفر بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه ، والى جدي أبى جعفر الطوسي ، باسنادهما إلى مولانا موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال : من صام أول يوم من ذي الحجة كتب الله له صوم ثمانين شهرا 5 . وزاد جدي أبو جعفر الطوسي في روايته كما حكيناه عنه وقال : وهو اليوم الذي ولد فيه إبراهيم خليل الرحمان عليه السلام ، وفيه اتخذ الله إبراهيم خليلا 6 . وقال رحمه الله : في أول يوم منه بعث النبي صلى الله عليه وآله سورة براءة حين أنزلت عليه مع أبي بكر ثم نزل النبي عليه انه لا يؤديها عنك الا أنت أو رجل منك ، فانفذ النبي عليه السلام عليا عليه السلام حتى لحق أبا بكر ، فأخذها منه وردة بالروحاء 7 يوم الثالث منه ، ثم أداها عنه إلى الناس يوم عرفة ويوم النحر ، قرأها عليهم في الموسم 8 .
--> 1 - عنه الوسائل 8 : 183 . 2 - الفقيه 2 : 87 . 3 - مصباح المتهجد : 671 . 4 - الفقيه 2 : 89 ، وقد مرة في الرواية الرضوي ان مولده ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة . 5 - الفقيه 2 : 87 . 6 - مصباح المتهجد : 671 . 7 - الروحاء 6 من الفرع على نحو أربعين ميلا من المدينة ، وهو الموضع الذي نزل به تبع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكة ، فأقام بها وأراح ، فسماها الروحاء . 8 - المصباح : 671 ، عنه البحار 3 : 286 .